ثمَّ حكمهم بالحرمة لأنّه عورة.
ولرواية الصدوق : « ونهى أن تتكلّم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات ممّا لا بدّ منه » (1).
وصحيحة هشام : « النساء عيّ وعورة ، واستروا العورات بالبيوت ، واستروا العيّ بالسكوت » (2).
ورواية غياث : « لا تسلّم على المرأة » (3).
وما في بعض الأخبار من النهي عن الابتداء بالتسليم عليهنّ (4).
ويضعّف الأول بالمنع.
والبواقي بعدم الدلالة ، لأنّ النهي عن تكلّمها والأمر بسكوتها لعيّها والنهي عن التسليم عليها لو سلّم لم يدلّ على تحريم استماع الصوت بوجه.
مضافا إلى ما في الأخير من عدم الدلالة على الحرمة.
وفي رواية الصدوق إلى ما قيل (5) من مخالفتها للإجماع من جواز سماع (6) صوتهنّ زائدا على خمس كلمات مع الضرورة ، فمنعها عمّا زاد منها معها مخالف للبديهة ، إلاّ أنّه مبنيّ على جعل لفظة : « من » في قوله :
__________________
(1) الفقيه 4 : 3 1 ، الوسائل 20 : 197 أبواب مقدمات النكاح ب 106 ح 2.
(2) الكافي 5 : 535 4 ، الفقيه 3 : 247 1172 ، الوسائل 20 : 66 أبواب مقدمات النكاح ب 24 ح 4.
(3) الكافي 5 : 535 2 ، الوسائل 20 : 234 أبواب مقدمات النكاح ب 131 ح 2.
(4) الوسائل 20 : 234 أبواب مقدمات النكاح ب 131.
(5) الرياض 2 : 75.
(6) في « ق » : استماع.




