وثالثة : بخوف الفتنة والفساد والوقوع في موضع التهمة.
بل عليه حكاية الإجماع في بعض المواضع مستفيضة (1) ، بل تحقّق عليه الإجماع في الحقيقة.
ويدلّ عليه مفهوم قوله : « إذا لم يكن متلذّذا » في مرسلة الفضل المتقدّمة (2).
والعلّة المنصوصة في رواية العلل السابقة ، حيث إنّ النظر بالتلذّذ والريبة مهيّج للشهوة داع إلى الفساد.
وقوله : « غير متعمّد لذلك » في صحيحة ابني عمّار ويعقوب المذكورة (3) ، حيث إنّ المراد منه ليس غير قاصد للنظر ، إذ لا اختصاص لذلك بالشعر ، بل المراد قصد النظر إلى الشعر بخصوصه ، ومثل ذلك لا ينفكّ عن قصد التلذّذ أو الريبة غالبا.
وقوله : « إذا كان مأمونا » في الرواية الرابعة من روايات نظر المملوك (4).
وحسنة ربعي : « كان رسول الله 6 يسلّم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين 7 يسلّم على النساء وكان يكره أن يسلّم على الشابّة منهنّ ، وقال : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل من الإثم عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر » (5).
__________________
(1) كما في الإيضاح 3 : 6 ، المسالك 1 : 436 ، كشف اللثام 2 : 8.
(2) في ص : 37.
(3) في ص : 54.
(4) راجع ص : 53.
(5) الكافي 5 : 535 3 ، الفقيه 3 : 300 1436 ، الوسائل 20 : 234 أبواب مقدمات النكاح ب 131 ح 3.




