ويدلّ عليه أيضا النهي عن مصافحة غير المحارم :
ففي موثّقة سماعة : « لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلاّ مرأة يحرم عليه أن يتزوّجها » (1).
وفي حديث المناهي : « من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بغضب من الله عزّ وجلّ » (2).
وحمله في المفاتيح على المصافحة بشهوة ، ولا حامل له ، فإطلاق الحرمة أظهر.
ب : الظاهر جواز النظر إلى كلّ ما لا يجوز النظر إليه في المرآة والماء ونحوهما ، لانصراف النظر إلى الشائع والمتعارف ، ولعدم العلم بكونه نظرا إلى المرء والمرأة ، لجواز كون الرؤية فيهما بالانطباع.
وكذا يجوز النظر إلى الصور المنقوشة وإلى عورات البهائم.
كلّ ذلك للأصل.
ج : يجوز النظر إلى وجوه البرزة اللاتي لا يتستّرن ولا ينتهين إذا نهين.
للعلّة المنصوصة في رواية ابن صهيب المتقدّمة (3).
د : كلّ ما ذكر فيه جواز النظر فقد قيّده الأكثر بعدم التلذّذ والريبة. المفسّرة تارة : بما يخطر بالبال من المفاسد.
واخرى : بخوف الوقوع في المحرّم.
__________________
(1) الكافي 5 : 525 1 ، الوسائل 20 : 208 أبواب مقدمات النكاح ب 115 ح 2.
(2) الفقيه 4 : 8 1 ، الوسائل 20 : 195 أبواب مقدمات النكاح ب 105 ح 1.
(3) في ص : 42.




