الجسد غيرهما.
وإن كان الكلام في محرميّته ، حتى يجوز له النظر إلى ما يجوز للمحارم ، كما يستفاد كون الكلام فيها من الخلاف والمبسوط والسرائر والتذكرة (1) ، حيث جعلوا الخلاف في محرميّته ، ففي الخلاف : الإجماع على العدم ، وفي المبسوط : أنّه الأشبه بالمذهب ، فإن ثبت الإجماع المدّعى فهو ، وإلاّ فالآيتان والأخبار المتقدّمة بين صريحة وظاهرة في الجواز.
ولا معارض لها سوى صحيحة ابني عمّار ويعقوب المتقدّمة ، ورواية الصيقل : عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، وقالت له : إنّ شيعتك اختلفوا عليّ في ذلك ، فقال بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحلّ ، فكتب : « سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، لا تكشفي رأسك بين يديه ، فإنّ ذلك مكروه » (2).
حيث إنّ الظاهر أنّ المراد بالخادم فيها : المملوك ، إذ لا اختلاف في غيره. ولا ينافي قوله : « مكروه » الحرمة ، لأنّ الكراهة في اللغة أعمّ من الحرمة ، فلا يخرج به النهي عن حقيقته.
وهما مرجوحان بالنسبة إلى ما تقدّم ، لاستفاضته ، واشتماله على الصحاح ، وموافقته لآيتين من الكتاب وما قيل من أنّ المراد بقوله ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) الإماء (3) لم يثبت بل مخالفته لأكثر العامّة ، لأنّ
__________________
(1) الخلاف 4 : 249 ، المبسوط 4 : 161 ، السرائر 2 : 609 ، التذكرة 2 : 574.
(2) التهذيب 7 : 457 1828 ، الوسائل 20 : 224 أبواب مقدمات النكاح ب 124 ح 7.
(3) كما في التبيان 7 : 430 ، مجمع البيان 4 : 138 ، الشرائع 2 : 269.




