وإطلاق الأمر بالغضّ والنهي عن إبداء الزينة إلاّ للمحارم.
والأخبار المانعة المتقدّمة.
والإطباق في الأعصار على المنع من خروجهنّ سافرات ، أو إنّما يخرجن مستترات.
وصرف النبيّ وجه الفضل عن الخثعميّة (1).
وبعض وجوه اعتباريّة ضعيفة أخر.
وردّ الأول بالمنع على سبيل الإطلاق ، ولو سلّم فلا يوجب الحرمة.
والثاني بإجمال الآية ، ولو سلّمت دلالته فهو كالثالث مقيّد بقوله : ( إِلاّ ما ظَهَرَ ).
والقول بعدم تعيّن ما ظهر مردود بما ظهر من الخبر الذي ضعفه لو كان قد انجبر ، مع انّه على فرض عدم التعيّن يكون مجملا ، فخصّ به الإطلاقان ، والمخصّص بالمجمل ليس بحجّة.
والرابع بما مرّ من عدم دلالة الأخبار ووجود المعارض الأقوى.
والخامس بمخالفته الوجدان والعيان ، لأنّ الناس في ذلك مختلفة في الأمكنة والأزمان ، مع احتمال استناده إلى الغيرة أو الاحتجاب عن الناظر بشهوة.
والسادس بعدم الدلالة لو لم يدلّ على الخلاف.
ولمن حرّم الزائد على النظر مرّة واحدة ، أي في وقت واحد عرفا ، وهو المحقّق والفاضل في أكثر كتبه (2) ، وجمع آخر (3).
__________________
(1) كما في سنن النسائي 5 : 118.
(2) المحقق في الشرائع 2 : 269 ، الفاضل في القواعد 2 : 3 والتحرير 2 : 3.
(3) سنن أبي داود 2 : 246 2149 ، سنن الدارمي 2 : 298 ، مسند أحمد 5 : 357.




