مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 349

المطلق ، لعدم جريان أصالة الحقيقة فيه وإن لم يحمل على المقيّد أيضا.

هذا ، مضافا إلى احتمال آخر فيها ، وهو كون قوله : « إذا أراد » إلى آخره شرطا لما تأخّر عنه ، وهو قوله : « ينظر إلى خلفها ووجهها » ومفهومه حينئذ : أنّه إذا لم يرد لا ينظر ، وهو عن إفادة الحرمة قاصر.

وتؤيّد المطلوب بل تدلّ على جملة منه الآية ، وهي قوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) إلى آخر الآية.

وما ورد في جواز تغسيل المحارم مجرّدات إلاّ أنّه يلقي على عورتهنّ خرقة (1).

دليل المانع : كونهنّ عورة ، خرج ما وقع الاتّفاق عليه ، فبقي الباقي ، وعموم المرويّين المتقدّمين.

قلنا : أيّ دليل على حرمة النظر على العورة بذلك المعنى على كلّ شخص حتّى المحارم؟! والعموم مخصوص بغير المحارم كما مرّ.

حجّة الثالث : الجمع بين الآية المتقدّمة وبين قوله تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ).

والخبر المرويّ في تفسير القمّي في تفسير الزينة في الآية : « فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار ، والزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج ، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناه ، وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه ، وأمّا زينة الزوج فالجسد كلّه » (2).

__________________

(1) الوسائل 2 : 516 أبواب غسل الميت ب 20.

(2) تفسير القمي 2 : 101 ، مستدرك الوسائل 14 : 274 أبواب مقدمات النكاح ب 85 ح 3. والدّملج : شي‌ء يشبه السوار تلبسه المرأة في عضدها مجمع البحرين 2 : 301.

الصفحة 39 من 349