مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 349

لرواية السكوني : « لا بأس أن ينظر الرجل إلى شعر امّه أو أخته أو بنته » (1).

ويتعدّى إلى سائر المحارم بالإجماع المركّب والأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة ، إذ لم نعثر على مانع خاصّ أو عامّ يشمل مورد النزاع ، سوى المرويّين في العلل وعقاب الأعمال المتقدّمين (2) ، المعارض في الشعر مع رواية السكوني بالعموم المطلق ، فيجب تخصيصهما بغير المحارم.

ومن تخصيص النساء والمرأة اللتين أضاف إليهما الشعر فيهما يلزم تخصيصهما ( في المشهور ) (3) في ما أشبه الشعور ، لأنّه مقتضى التشبيه بقوله : « كذلك » وفي الضمير للجسد ، لأنّهما لمن تقدّم ، وهو مخصوص بغير المحرم.

وسوى حسنة هشام وصحيحة ابن السريّ المتقدّمتين أيضا (4) ، ومرجع الضمير في أولاهما غير معلوم ، فلعلّه غير المحارم (5) ، [ والثانية ] (6) فيحتمل أن يكون المراد بالنظر فيها : النظر إلى الخلف والوجه ، ويكون قوله : « ينظر » بيانا للنظر ، ويصلح ذلك قرينة لإرادة المقيّد من النظر.

وعلى هذا فيكون النظر المحرّم في من لا يراد تزوّجها النظر إلى الخلف والوجه ، وحرمته في المحارم منتفية قطعا ، وإن احتمل إرادة المطلق أيضا ، ولكن لصلاحيّة جزئه الأخير لكونه قرينة للتقييد لا يحمل على‌

__________________

(1) الفقيه 3 : 304 1461 ، الوسائل 20 : 193 أبواب مقدمات النكاح ب 104 ح 7.

(2) في ص : 30.

(3) ما بين القوسين ليس في « ق ».

(4) في ص : 31.

(5) في بعض النسخ زيادة : والعموم مخصوص بغير المحارم.

(6) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

الصفحة 38 من 349