مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 349

يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) (1).

ويجاب عنه : بأنّه مجمل ، ومع التسليم على الوجوب غير دالّ ، وعلى التسليم غايته العموم الواجب تخصيصه بما مرّ ، كغيره من العمومات.

ومقتضى المرسلتين : تجويز النظر إلى سائر جسدهنّ ، بل عوراتهنّ وعورات رجال الكفّار ، فتعارضان أدلّة المنع بالعموم المطلق أو من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل ، مع اختصاص كثير منها ( سيّما الآية ) (2) بالمؤمن أو المسلم ، إلاّ أنّي لم أعثر على مصرّح بالتجويز فيه ، فإن ثبت الإجماع وإلاّ فالظاهر الجواز.

ومنها : النظر إلى ما عدا العورة من المحارم اللاتي يحرم نكاحهنّ مؤبّدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، والمراد بها : القبل والدبر.

أمّا في وجوههنّ وأكفّهنّ وأقدامهنّ فبالإجماع.

وأمّا في ما عدا ذلك فعلى الحقّ المشهور ، كما صرّح به جماعة (3) ، بل قيل : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل حكي عن بعضهم عليه الإجماع (4).

وقيل بالمنع ، وهو ظاهر التنقيح. إلاّ في الثدي حال الإرضاع (5).

وقال ثالث بالإباحة في المحاسن خاصّة (6) ، وفسّرها بمواضع الزينة.

__________________

(1) التوبة : 30.

(2) ما بين القوسين ليس في « ق ».

(3) منهم صاحب الرياض 2 : 73.

(4) كما في المفاتيح 2 : 373 وكشف اللثام 2 : 9.

(5) التنقيح 3 : 22.

(6) انظر الرياض 2 : 73.

الصفحة 37 من 349