حرمة المزني بها على أب الزاني وابنه مذهب الأكثر ، بل المحقّقة ، لأنّ أكثر القدماء المصرّحين بالحلّية صرّحوا بها في الأمّ والبنت خاصّة ، كالمقنعة والناصريات والسرائر (1).
فالظاهر أنّ المذهب المشهور هو التفصيل ، أي حرمة المزني بها على أب الزاني وابنه ، وحلّية أمّها وابنتها على الزاني.
وهو الحقّ الحقيق بالاتّباع ، فعليه الفتوى.
فرعان :
أ : الحقّ : عدم التفرقة في حلّية البنت بين كون المزني بهما (2) عمّة أو خالة أو غيرهما ، وفاقا للحلّي والكفاية (3).
لعموم أدلّة الحلّية.
خلافا لكثير ممّن قال بالحلّية في غيرهما ، فاستثنوا بنت الخالة والعمّة ، بل عن الانتصار والتذكرة (4) : الإجماع عليه ، وفي شرح السيّد للنافع : أنّه مقطوع به بين الأصحاب.
للإجماعات المنقولة.
وصحيحة محمّد المتقدّمة (5).
__________________
(1) المقنعة : 77 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 209 ، السرائر 2 : 523.
(2) كذا والظاهر : بها.
(3) الحلي في السرائر 2 : 523 ، الكفاية : 163.
(4) الانتصار : 108 ، التذكرة 2 : 633.
(5) في ص : 335.




