مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 349

أعمّ مطلقا من كثير من أخبار الحلّية ، فيجب التخصيص.

فلا شي‌ء يعارضها في نفي التحريم فيهما ، سوى صحيحة الكناني ، وظاهر أنّها لا تقاوم هذه الأخبار الكثيرة ، بل الترجيح لهذه الأخبار بالأشهريّة رواية ، والأوفقيّة لعموم الكتاب ، وللتقيّة ، لكون التحريم هو المشهور بين العامّة كما يفهم من التذكرة (1) ومنهم : أصحاب أبي حنيفة المشهور رأيه في الأزمنة السالفة (2).

وكلّ ذلك من المرجّحات المنصوصة المؤيّدة بمرجّحات أخر ، كالشهرة القديمة ، والإجماع المنقول (3) ، مع أنّه لو لا الترجيح لكان المرجّح الأصل والاستصحاب ، وهما مع الحلّية ، فهي في بنت الموطوءة وأمّها واضحة بحمد الله.

وأمّا حليّة الموطوءة على أب الواطئ وابنه فهي وإن كانت مدلولة للروايتين الأخيرتين ، إلاّ أنّهما تشملان حصول الزنى بعد وطء الأب أيضا ، بل هما ظاهران في ذلك ، سيّما الاولى ، لقوله : « لا يفسد ».

والروايتان الأخيرتان للقول الأول خاصّتان بصورة سبق الزنى ، فيجب تخصيص الأوليين بهما ، سيّما مع تأيّدهما بالإجماع المنقول عن الغنية وخلوّ الأوليين عن ذلك التأيّد ، لاختصاص الإجماعات المنقولة على الحلّية بأمّ الموطوءة وابنتها.

بل وكذا تأيّدهما بالشهرة المحكيّة في السرائر (4) ، فإنّ ظاهره : أنّ‌

__________________

(1) التذكرة 2 : 632.

(2) انظر بداية المجتهد 2 : 34.

(3) راجع ص : 335.

(4) انظر السرائر 2 : 524 ، وحكاه عنه في الرياض 2 : 96.

الصفحة 336 من 349