مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 349

القاطع للاشتراك بين الحلال والحرام ، وغير ذلك.

وأجاب الأولون :

أمّا عن الأصل والعمومات : بالاندفاع والتخصيص بما مرّ.

ولا يخفى أنّه هو إنّما يتمّ لو تمّت دلالة ما مرّ على التحريم مطلقا وسلم عن معارضة أدلّة الآخرين أو يرجّح عليها ، والكلّ ممنوع.

وأمّا عن الروايات :

فتارة : بضعف السند.

واخرى : بحمل الفجور والإتيان فيها على نحو اللمس والقبلة ، دون الدخول.

وثالثة : بحمل المسؤول عن حلّيتهنّ على أنّهنّ زوجات له قبل الزنى.

وردّ الأول : بالمنع ، فإنّ فيها الموثّق والصحيح ، ثمَّ لو سلّم ينجبر بما مرّ من الإجماعات المنقولة وغيرها.

والأخيران : بمخالفتهما الظاهر جدّا ، خصوصا الأول ، وقد وقع مثله في أكثر أخبار القول الأول ، ولم يفهموا منه شيئا غير الدخول ، مع أنّ المذكور في حسنة زرارة لفظ الزنى ، ومع منافاة الثاني لأكثرها المتضمّن للفظ : « يتزوّج » الموضوع للمستقبل ، على أنّ في صحيحة صفوان أتى بلفظة : « ثمَّ » الدالّة على التعقيب ، إلاّ أنّها في الاشتراء ، وهو غير الوطء.

ومن ذلك تظهر تماميّة هذه الأدلّة ، إلاّ أنّ أكثرها يختص بحليّة بنت الموطوءة أو أمّها ، الموجبة لحليّة الأخرى أيضا بالإجماع المركّب.

الصفحة 334 من 349