مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 349

ويمكن أن يجاب عن الآية : بمنع الصدق ، وصحّة الاستعمال لو سلّمت لا تثبت الحقيقة ، التي هي المفيدة في المقام.

وعن الثلاث الاولى من الروايات وحسنة الكاهلي : بعدم الدلالة على الحرمة ، لعدم اشتمالها على النهي الدالّ عليها ، بل ورد بلفظ النفي أو ما يحتمله ، الغير المثبت للحرمة ، بل غايته الكراهة ونفي الإباحة ، التي هي تساوي الطرفين.

مضافا إلى أنّ صحيحة محمّد الأخيرة مخصوصة بالخالة ، فلا يثبت الحكم في غيرها ، لوجود القول بالفصل.

وأمّا صحيحة عيص ، فهي وإن دلّت على الحرمة بواسطة التفصيل القاطع للشركة ، إلاّ أنّها أعمّ من الإفضاء حلالا أو حراما ، فلا تعارض ما يأتي ممّا يختصّ بالثاني.

وقد يجاب عن صحيحة الكناسي أيضا : بأنّه يمكن أن يكون المراد بقوله : « كذب » تكذيبه فيما ذكره من أنّه يحبّ أن يسأل أبا عبد الله 7 ، حيث علم الإمام أنّه من المخالفين الذين مذهبهم التحريم بذلك ، فأجاب بما يوافق التقيّة من الأمر بالمفارقة ، ويكون معنى : ما دفع ذلك عن نفسه ، أي المخالفة وعدم كون سؤاله عن الإمام تعنّتا.

ولا يخفى بعده ، بل هو مناف لقول الراوي : إنّ رجلا من أصحابنا.

والأخيرتان أيضا مختصّتان ببعض صور المسألة التي يتحقّق فيها القول بالتفصيل ، [ فهما أيضا لا تفيان ] (1) بتمام المطلوب.

__________________

(1) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فهي أيضا لا تفي ، والظاهر ما أثبتناه.

الصفحة 331 من 349