صورة المدّعي ، حيث إنّها المطالبة وإنّها لو تركت تركت.
إلاّ أنّ حقيقة دعواها مركّبة من ثلاثة أمور :
الأول : زوجيّتها للزوج وتوقّف العقد الطارئ على إذنها.
والثاني : عدم تحقّق الإذن.
والثالث : فساد العقد.
وفي الأول وإن كانت مدّعية صرفا ، إلاّ أنّه ثابت مفروغ عنه.
وفي الثاني منكرة.
والثالث من لوازم الأولين.
وأيضا كلّية دعواها : أنّ بنت الأخ مثلا ليست زوجته وهو يدّعي زوجيّتها الموقوفة على الإذن ، وذلك مثل ما إذا كان مال عن أحد في يد غيره فطلبه فادّعى البيع وأنكره ذلك ، فإنّ اليمين على منكر البيع مع أنّه يطلب المال حقيقة.
فإن قيل : الحقّ منحصر بين الرجل وابنة الأخت مثلا وكلاهما معترفان بالحقّ ، فما فائدة إنكار الزوجة؟! ولا يكون يمين لنفي حق الغير عن الغير ولا إثباته له.
قلنا : كون ابنة الأخت ضرّة (1) نوع إهانة وإيذاء وفي انتفائها إجلال كما صرّح به في الرواية (2) ، فباليمين تنفي المذلّة عن نفسها.
__________________
(1) الضرائر جمع ضرّة : هنّ زوجات الرجل ، لأنّ كل واحدة تضرّ بالأخرى بالغيرة والقسم مجمع البحرين 3 : 374.
(2) المتقدّمة في ص : 314.




