مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 349

نعم ، لو علمت بالنكاح حين صدوره يصحّ أن يقال : إنّا لا نعلم أنّ النكاح بدون رضاء منها ، لاحتمال رضاها ، فيبقى مراعى إلى أن يعلم الحال ، والمفيد حينئذ أيضا هو الرضاء حال العقد لا الطارئ بعده.

ودليل الثالث : صحّة العقدين ، فيتدافعان ، فيتزلزلان.

وفيه : منع صحّة العقدين ، وهل الكلام إلاّ في ذلك ، ولو سلّم فالمسلّم من صحّة الطارئ هو مع التزلزل فلا يدافع الأول.

ودليل الأخيرين : غير واضح ، بل ضعفهما واضح.

ز : لا فرق في بطلان العقد بدون الإذن بين علم الزوج والزوجة اللاّحقة بالتوقّف على الإذن ، وبين جهلهما أو جهل أحدهما ، فيبطل مطلقا ، للإطلاقات.

ولو تحقّق الدخول مع الجهل يرجع إلى مهر المثل ، ويكون الولد ولد شبهة ، يلحقه حكم الأولاد.

ح : لو تزوّج رجل أحد البنتين المذكورتين ، ثمَّ تنازع مع زوجته السابقة‌ ، فادّعى الرجل الإذن وأنكرته الزوجة ، فالزوج حينئذ يكون مدّعيا والزوجة منكرة ، لأنّه يدّعي الإذن وهي تنكره.

وأمّا ادّعاء الزوجة فساد العقد فلا يوجب صيرورتها مدّعية ، لأنّ الفساد أمر مترتّب على عدم الإذن ، فتكون البيّنة على الزوج ، فإن أقامها ثبت العقد ، وإلاّ فعلى الزوجة اليمين.

وكذا على القول بالتخيير ، فهي وإن طلبت خيارها وادّعته إلاّ أنّه أيضا أمر مترتّب على عدم الإذن ، فهي في الحقيقة منكرة للإذن وإن كانت في‌

الصفحة 316 من 349