مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 349

إجماع أو نصّ خاصّ أو عامّ ، وبعض الأوامر المطلقة بالنكاح لا يشمل المورد ، للتناقض بين الأمر والنهي ، كما أنّ بعض المطلقات أيضا كذلك ، لصراحته أو ظهوره في العقد اللازم المنفيّ هنا إجماعا.

وأمّا الأمر بالوفاء بالعقود فغير دالّ على أصالة اللزوم في جميع العقود ، كما بيّنّا في موضعه ، مع أنّ وجوب الوفاء منتف هنا قطعا ، لأنّ هذا العقد إمّا باطل أو متزلزل.

دليل الثاني :

أمّا على تزلزل الطارئ : فلأنّه عقد صدر بدون إذن من يعتبر إذنه في صحّته ، فكان موقوفا على إذنه كسائر العقود الموقوفة على إذن الغير.

وأمّا على لزوم السابق : فلأصالة البقاء الخالية عمّا يصلح للقدح فيها.

وفيه : أنّ بعد تسليم اعتبار الإذن في الصحّة فلا يقع العقد أولا صحيحا ، لعدم مقارنته الإذن ، وصيرورته صحيحا بالإذن اللاّحق محتاج إلى الدليل.

إلاّ أن يقال : إنّ المسلّم هو اعتبار مطلق الإذن في صحّته لا الإذن المقارن ، ويكون الدليل حينئذ صحيحا ، ويكون مرجعه عمومات صحّة العقد ، خرج منه ما لم يلحقه إذن أصلا ، فيبقى الباقي.

ولكن يجاب عنه حينئذ : أنّ مقتضى رواية عليّ أنّها إذا كرهت حين التزويج أو لم تعلم به لم يصحّ ، لصدق كونه تزويجا بدون رضاء منها ، ولا يفيد الرضاء اللاّحق في جعل ذلك تزويجا بالرضاء ، بل يكون التزويج تزويجا بغير رضاء ، فلو رضيت بعد ذلك يكون رضاها في الإبقاء ، وهو غير مفيد.

الصفحة 315 من 349