وتدلّ عليه رواية البزنطي : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطّي المرأة شعرها عنه حتى يحتلم » (1).
ولا تعارضها رواية الحجامة ، لعدم دلالتها على الحرمة.
ولا قوله سبحانه ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) (2) ، حيث قيّد تعالى شأنه جواز الإبداء للطفل بقوله ( لَمْ يَظْهَرُوا ) أي لم يميّزوا.
لعدم صراحته في ذلك المعنى ، لجواز أن يراد : لم يقووا على عوراتهنّ كما قيل (3) ، مع أنّه على فرض الصراحة تكون دلالته على المنع بمفهوم الوصف الذي ليس بحجّة على الأظهر ، إلاّ أنّه صرّح في شرح القواعد بنفي الخلاف بين العلماء في أنّه كالبالغ (4) ، فالأحوط : المنع أيضا.
المسألة الثانية : يستثنى ممّا مرّ من حرمة النظر مواضع :
منها : نظر الرجل إلى امرأة يريد نكاحها ، ولا خلاف في جواز النظر إلى وجهها ويديها إلى الزند ، واستفاضت عليه حكاية الإجماع (5) ، بل تحقّق ، فهو الحجّة فيه مع ما مرّ من صحيحة ابن السريّ وحسنة هشام وحفص وحمّاد (6).
__________________
(1) الفقيه 3 : 276 1308 ، الوسائل 20 : 229 أبواب مقدمات النكاح ب 126 ح 3.
(2) النور : 31.
(3) انظر مجمع البيان 4 : 137 ، جامع المقاصد 12 : 36.
(4) جامع المقاصد 12 : 38.
(5) كما في التذكرة 2 : 573 ، المسالك 1 : 435 ، المفاتيح 2 : 374 ، الرياض 2 : 72.
(6) المتقدمة جميعا في ص : 31.




