مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 349

فلا يجدي فراقها في استحلال الامّ.

على الأشهر الأصحّ ، بل عليه الإجماع عن الناصريّات والغنية (1) ، بل يمكن أن يقال : إنّه إجماع محقّق ، وهو الحجّة فيه ، مضافا إلى الكتاب والسنّة.

أمّا الكتاب : عموم ( أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) في الآية الكريمة ، كما هو مقتضى إضافة الجمع إلى الضمير من دون تقدّم معهود.

وأصالة تعلّق الاستثناء بقوله ( اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) إلى الجملة الأخيرة ، بمقتضى القاعدة الأصوليّة على ما هو التحقيق.

مع تعيينه في هذه الآية من جهة.

أنّه إن جعل الوصف مجرّد قوله ( اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) لزم الفصل بين الصفة وموصوفها بأجنبيّات.

وإن جعل مجموع قوله ( مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) تكون لفظة ( مِنَ ) بيانيّة باعتبار الاولى ، وابتدائيّة باعتبار الثانية ، فيلزم استعمال المشترك في معنييه ، وهو غير جائز.

وجعلها اتّصاليّة من باب عموم المجاز وجعل المجموع حالا عن أمّهات النساء والربائب أيضا مجاز مخالف للأصل ، بل غير جائز عند جمهور الأدباء ، لاستلزامه اختلاف العامل في الحال.

هذا ، مع دلالة الأخبار المعتبرة هنا على الرجوع إلى الأخيرة خاصّة ، بل كون ذلك قاعدة كلّية جارية في أمثال الآية.

__________________

(1) الناصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 209 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 609.

الصفحة 294 من 349