مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 349

تكون من أولاد المرضعة ، وعلى الثاني من أولاد الفحل ، وقد عرفت تحريمهما على أبي المرتضع.

ومنها : ما لو تزوّج أحد صغيرة ، وكانت له زوجة كبيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، قالوا : فإن كان بلبنه حرمتا عليه مؤبّدا مطلقا ، لصيرورة الكبيرة الامّ الرضاعيّة للزوجة الحقيقيّة ، والصغيرة بنتها ، بل ولده.

وإن كان بلبن غيره حرمتا كذلك مع الدخول بالكبير ، لصيرورة الكبيرة أمّ الزوجة والصغيرة بنتها ، وتحرم البنت مع الدخول بالأمّ ، وحرمت الكبيرة خاصّة مع عدم الدخول ، لعدم تحريم البنت بمجرّد العقد على الأمّ.

أقول : الوجه في تحريم الصغيرة مؤبّدا على الفرضين الأولين واضح ، لصيرورتها بنتا له على الأول ، وبنت الزوجة المدخولة على الثاني.

وكذا في تحريم الجمع بينهما على الثالث ، لاستلزامه الجمع بين الامّ والبنت.

وأمّا الوجه الذي ذكروه في تحريم الكبيرة على الأولين وتحريم كلّ منهما منفردة أيضا على الثالث فغير معلوم عندي ، أمّا الأولان فلأنّ صيرورة الكبيرة أمّ الزوجة موقوفة على كون الصغيرة زوجة في آن صيرورة الكبيرة أمّا لها ، وكون الصغيرة زوجة على عدم صيرورة الكبيرة أمّا ، فيمتنع اجتماعهما في آن.

والحاصل : أنّه ترتفع زوجيّة الصغيرة وتتحقّق أمومة الكبيرة في آن‌

الصفحة 288 من 349