مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 349

أو لملاحظته التعليل المذكور في صحيحتي ابن مهزيار وأيّوب : أنّهم بمنزلة ولدك (1) ، فأثبت المنزلة في غير ذلك أيضا لذلك وحكم فيه بالتحريم.

أو لعموم المنزلة المذكورة ، فأثبت جميع أحكام الولد لمن هو بمنزلته.

وأمّا المتأمّل حقّ تأمّله فيما ثبت من هذه الأمور لم يتعدّ عمّا ذكر.

بيان ذلك : أنّ المراد بقوله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » أنّ ما يحرم من جهة النسب وبسببه ، يحرم بحصول مثل ذلك النسب من الرضاع بالرضاع ، والمحرّم من جهة النسب ليس إلاّ القرابات التسع ، فلا يتعدّى إلى غيرهنّ ، ولا يشمل ما يحرم بواسطة النسب والمصاهرة معا كالجدّة الأمّية للولد ، فإنّها ليست محرّمة بالنسب خاصّة ، بل به وبالمصاهرة ، فإنّ حرمتها لأجل أنّها أمّ الزوجة ، والزوجة متقرّبة إلى الزوج بالمصاهرة ، وأمّها إليها بالنسب ، فإنّها تتقرّب إلى الزوج بهما معا لا بالنسب (2) خاصّة.

وكذا لا يثبت التحريم بواسطة وصف في بعض المنتسبات ليس ذلك الوصف سببا للتحريم ، كأخت الأخ ، فإنّها ليست محرّمة بواسطة أنّها أخت الأخ ، بل بواسطة أنّها أخت ، فلا تحرم الأخت الرضاعيّة للأخ ، لأنّها ليست أختا للأخ الآخر.

وأمّا تعليل المنزلة فلا تثبت منه علّية مطلق المنزلة حتى منزلة غير الولد‌

__________________

(1) المتقدّمتين في ص : 281 و 282.

(2) في النسخ زيادة : بل لا يكون.

الصفحة 281 من 349