مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 349

وممّا ذكر ظهرت حرمة نظر كلّ من الرجل والمرأة إلى جزء من أجزاء جسد الآخر ، ولكن هذا إنّما هو من باب الأصل ، وقد استثنيت منه مواضع تأتي.

هذا حكم الرجال والنساء.

وأمّا الصبيان ، فالظاهر جواز النظر إلى غير عوراتهم مطلقا ، سواء كانوا مميّزين أو غير مميّزين.

للأصل الخالي عن الصارف ، لاختصاص الموانع بالرجل والنساء والمرأة ، التي هي حقائق في البالغ.

وتدلّ عليه أيضا صحيحة البجلي : عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغي لها أن تغطّي رأسها ممّن ليس بينها وبينه محرم إلى أن قال : « لا تغطّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة » (1).

وأمّا بعض الأخبار المانعة عن تقبيل الصبيّة التي لها ستّ سنين أو وضعها على الحجر أو ضمّها ، فلا يدلّ على منع النظر (2).

وأمّا العورات فلا يجوز النظر إليهم إن كانوا مميّزين ، أي الحدّ الذي يعتاد فيه التميّز لأكثر الصبيان.

لإطلاق بعض الموانع.

وأمّا إن لم يكونوا مميّزين فالظاهر الجواز.

لإطباق الناس في الأعصار والأمصار على عدم منع هؤلاء عن كشف‌

__________________

(1) الكافي 5 : 533 2 ، العلل : 565 2 ، الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات النكاح ب 126 ح 2.

(2) انظر الوسائل 20 : 228 أبواب مقدمات النكاح ب 127.

الصفحة 28 من 349