فهي عمّة ولده ، وعمّة الولد حرام ، لأنّها أخت الأب ، فيلزم التحريم.
قلنا : حرمة جدّة الولد وعمّته ليست لأنّها جدّته وعمّته ولذا يحرمان قبل ولادة الولد أيضا ، [ بل ] (1) أنّها أمّ الزوجة أو أخت نفسه ، والأمران مفقودان في المورد ، مع أنّ الوارد في النصّ : أنّ أولاد المرضعة وصاحب اللبن بمنزلة الولد ، فتكون أمّ المرضعة جدّة من بمنزلة الولد لا جدّة الولد ، ولا نسلّم حرمة جدّة من بمنزلة الولد ، وكذا العمّة وغيرها.
وقد حكي الخلاف في أمّ المرضعة عن الحلّي (2).
لعموم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، حيث زعم أنّه من التحريم بالنسب نظرا إلى الأمومة.
وفساده ظاهر ، لأنّها وإن كانت أمّ الزوجة ولكن حرمة أمّ الزوجة بسبب المصاهرة بين الزوج والزوجة ، [ لا أنّها ] (3) أمّ الزوجة.
وعن المختلف أيضا.
تمسّكا بأنّ المستفاد من التعليل بقوله : « بمنزلة ولدك » اعتبار المنزلة ، وهذه أيضا بمنزلة جدّة الولد (4).
وفيه أولا : أنّ المعتبر من المنزلة لعلّ هي المنزلة الخاصّة التي ذكرها في النصّ.
وثانيا : أنّ كونها بمنزلة جدّة الولد ممنوع كما مرّ.
__________________
(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
(2) السرائر 2 : 555.
(3) في النسخ : لأنّهما ، والصحيح ما أثبتناه.
(4) المختلف : 520.




