وأمّا الثاني ، فلصحيحة عبد الله بن جعفر : امرأة أرضعت ولد الرجل ، هل يحلّ لذلك الرجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة ، أم لا؟ فوقّع 7 : « لا ، لا تحلّ له » (1).
وصحيحة أيّوب : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز أن أتزوّج بعض ولدها؟ فكتب : « لا يجوز ذلك ، لأنّ ولدها صار بمنزلة ولدك » (2).
خلافا لجمع ، منهم : الشيخ في المبسوط والقاضي (3).
استنادا إلى أصالة الإباحة.
وإلى أنّ المحرّم بالرضاع ما يحرم بالنسب ، وهذا ليس من المحرّمات بالنسب.
وفيه : أنّ الأصل مدفوع بما مرّ.
وأنّ عدم كون ذلك من المحرّمات بالنسب يقتضي عدم ثبوت حرمته من مثل قوله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ، وذلك لا ينافي ثبوتها من غيره.
فرعان :
أ : قالوا : إنّ تحريم أولاد المرضعة مخصوص بأولادها ولادة.
__________________
(1) الكافي 5 : 447 18 ، الفقيه 3 : 306 1471 ، الوسائل 20 : 404 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 16 ح 2.
(2) الفقيه 3 : 306 1470 ، التهذيب 7 : 321 1324 ، الاستبصار 3 : 201 727 ، الوسائل 20 : 404 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 16 ح 1.
(3) المبسوط 5 : 293 ، القاضي في المهذب 2 : 190.




