النسب خاصّة شيء ، فإنّ أمّ الزوجة تحرم بسبب زوجيّة البنت وأمومة الامّ معا ، ولذا لا تحرم تلك الامّ لو لا مصاهرة الزوجة ، فسبب تحريم أمّ الزوجة ليس هو النسب خاصّة.
ولذا استشكل في الكفاية في دلالته على تحريم هذا الصنف (1).
وأمّا الثالث ، فلأنّ المتبادر من الابن والامّ والأب ونحوهم : الحقيقي ، وانصرافهم عند الإطلاق إلى الرضاع أيضا غير معلوم.
فالمتّبع في هذا الصنف هو الإجماع ، والله العالم.
الصنف الثالث : أولاد صاحب اللبن والمرضعة.
فإنّهم يحرمون على أب المرتضع مطلقا ، سواء كان ولده أمّ المرتضع أو غيرها على الأظهر الأشهر.
أمّا الأول ، فلصحيح عليّ بن مهزيار : إنّ امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي : « ما أجود ما سألت ، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس : حرّمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غيره » ، فقلت له : إنّ الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، قال : « لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك منهنّ شيء وكنّ في موضع بناتك » (2).
__________________
(1) الكفاية : 162.
(2) الكافي 5 : 441 8 ، التهذيب 7 : 320 1320 ، الوسائل 20 : 391 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 10.




