مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 349

الولد ، والثالثة : جدّة الولد ، والرابعة : أخت الولد (1).

ففيه : أنّ شيئا من هذه الأوصاف ليست مؤثّرة في التحريم بالنسب ، وسبب التحريم أمر آخر مفقود في الرضاع ، فلا حاجة إلى الاستثناء ، بل هي خارجة عن القاعدة ، ولكن الصورة الأخيرة منها محرّمة بدليل آخر ، كما يأتي.

الصنف الثاني : من يحرم بواسطة القرابة المنضمّة مع المصاهرة.

وتوضيحه : أنّهم قالوا : إنّه يحرم بعض القرابات النسبيّة المنضمّة مع الرضاعيّة ، وهو إذا كانت القرابة رضاعيّة والمصاهرة حقيقيّة ، بخلاف ما لو كانتا معا رضاعيّة أو المصاهرة خاصّة رضاعيّة ، فلا يتعدّى التحريم إلى مثله.

كما قالوا : إنّ الأمّ الرضاعيّة للزوجة الحقيقيّة محرّمة ، والزوجة الحقيقيّة للابن الرضاعي محرّمة ، بخلاف الأمّ الحقيقيّة للزوجة الرضاعيّة ، أي أمّ مرضعة الولد أو الأمّ الرضاعية للزوجة الرضاعيّة.

وقالوا في وجه التفرقة ما أشير إليه من أنّه لم يثبت مشابه الارتباط بالمصاهرة بواسطة الرضاع ولا تحريمه ، فلم تثبت زوجة رضاعيّة ، فلا وجه لتحريم أمّها ، بخلاف الامّ الرضاعيّة ، فإنّها ثابتة ، فإذا كانت الزوجة حقيقيّة تكون أمّها الرضاعيّة أمّ الزوجة فتحرم.

__________________

(1) التذكرة 2 : 614.

الصفحة 272 من 349