الرجل إليه.
للإجماع المركّب على الظاهر ، مضافا في العورة إلى الآية ، وحديث المناهي (1).
وفي سائر الأجزاء إلى رواية البرقي : استأذن ابن أم مكتوم على النبي 6 وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : « قوما فادخلا البيت » فقالتا : إنّه أعمى ، فقال : « إن لم يركما فإنّكما تريانه » (2).
والمرويّ في عقاب الأعمال : « اشتدّ غضب الله على امرأة ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم معها » (3).
وإن كان في دلالة الأولى على الوجوب نظر ، إذ القيام والدخول في البيت ليس واجبا قطعا ، وجعلها مجازا عن عدم الرؤية ليس بأولى من حملها على الاستحباب ترغيبا على غاية المباعدة.
بل في دلالة الثانية ، لأنّ ملأ العين تجوّز يحتمل معناه المجازي وجوها كثيرة.
نعم ، روي أنّ أمّ سلمة قالت : كنت أنا وميمونة عند النبي 6 فأقبل ابن أمّ مكتوم فقال : « احتجبا عنه » فقلنا : إنّه أعمى ، فقال : « أفعمياوان أنتما؟! » (4).
وهو يدلّ على الوجوب ، وضعفه بالعمل مجبور.
__________________
(1) المتقدم في ص : 29.
(2) الكافي 5 : 534 2 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 1.
(3) عقاب الأعمال : 286 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 2.
(4) مكارم الأخلاق 1 : 498 ، الوسائل 20 : 232 أبواب مقدمات النكاح ب 129 ح 4.




