البحث الثاني
في بيان المحرّمات بالرضاع بعد استكمال الشرائط
وفيه مقدّمة ومطلبان :
المقدّمة
في بيان معنى قوله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » أو : « من القرابة » (1).
والمراد منه : أنّ كلّ حرمة تنشأ من النسب فهي تنشأ من الرضاع أيضا ، فاللبن له تأثير كتأثير المني ، ولذلك ورد : « إنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب » (2) ، فكلّ عنوان له اسم في الأنساب وحكم في السنّة والكتاب بتحريمه فاجعل في حذائه ما يشبهه ممّا حصل منه الرضاع ، إلاّ فيما استثني من اشتراط اتّحاد الفحل وغيره.
فالمراد : أنّه يحرم من جهة الارتباط الحاصل من الرضاع ما يحرم من جهة الارتباط الحاصل بالنسب ، ومفاده : أنّ كلّ وصف نسبيّ يوجب التحريم يوجب نظيره من الوصف الرضاعي ، كالولد والأخ والأخت والامّ والأب وغير ذلك.
__________________
(1) التهذيب 7 : 291 1222 ، الوسائل 20 : 271 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 1 ح 2.
(2) راجع ص : 226.




