مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 349

مع أنّه قيل : في كون المرتضعة بلبن هذه المرضعة من فحل آخر أختا رضاعيّة نظر ، لأنّ الأخت الرضاعيّة أمر شرعي ، وكون المذكورة مندرجة تحتها محلّ النزاع ، فلا بدّ من دليل يدلّ عليه ، فشمول الآية له غير معلوم ، بل وكذلك كونها أختا أمّيا رضاعيّة ، فلا يعلم شمول : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » أيضا (1).

وفيه نظر ، لأنّا نعلم أنّ الأخت والأخ الأمّيين هما المتّحدان في الأمّ ، وهذه المرضعة امّه إجماعا ، بل نصّا.

ففي صحيحة ابن سنان : عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه؟ قال : فقال : « لا ، هو ابنها من الرضاعة » (2).

مضافا إلى استعمال الأخت في الأمّية الرضاعيّة في صحيحة الحلبي وموثّقة الساباطي المتقدّمتين.

وعن الرواية : أنّها قاصرة مجملة ، لأنّ محطّ الاستدلال قوله : « وإنّما حرّم الله الرضاع من قبل الأمّهات » ، وليس باقيا على معناه الظاهر ، إذ لم يحرّم الله سبحانه الرضاع من قبل الأمّهات أصلا ، بل المراد معنى آخر.

وأمّا أنّه يحرّم الرضاع من قبل الأمّهات فليس بمعلوم.

سلّمنا أنّ المراد ذلك ، ولكن لا عموم فيه أصلا ، إذ غايته أنّ الرضاع‌

__________________

(1) كفاية الأحكام : 160.

(2) الكافي 5 : 446 16 ، الوسائل 20 : 405 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 17 ح 1.

الصفحة 261 من 349