مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 349

الكفّ ، ولذا أفرد كلاّ منهما بالذكر عن الآخر في صحيحة عليّ بن جعفر المرويّة في قرب الإسناد : عن الرجل ما يصلح أن ينظر من المرأة التي لا تحلّ له؟ قال : « الوجه والكفّان وموضع السوار » (1).

ولذا قال بعضهم بعد ذكر هذا الخبر دليلا على جواز النظر إلى وجوه الأجنبيات وأكفهنّ : إنّه لا يقدح فيه زيادة موضع السوار مع عدم جواز النظر إليه ، لكونه من باب العام المخصّص (2).

والاستدلال على حرمة النظر إلى جزء من جسدهنّ مطلقا بقوله سبحانه ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ) وفي غير المحارم بقوله تعالى ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ ) الآية (3).

ليس بجيّد ، لإجمال الأول من جهة موضع النظر ، فلعلّه العورة ، وحمله على العموم لا وجه له.

والقول بأنّ الأمر بغضّ البصر مطلق لا يحتاج إلى تقدير ، خرج منه ما خرج باطل ، لإيجابه خروج الأكثر.

ولاحتمال إرادة نفس الزينة من الثاني ، فيكون المراد النهي عن إبداء مواضع الزينة حال كونها مزيّنة ، حيث إنّه مهيّج للشهوة.

هذا حكم الرجل الناظر.

ومنه يظهر حكم المرأة الناظرة ، إذ لا فارق بينهما عند الأصحاب ظاهرا ، فيحرم نظرها إلى العورة مطلقا ، وإلى كل ما يحرم من المرأة نظر‌

__________________

(1) قرب الإسناد : 227 890.

(2) انظر الرياض 2 : 74.

(3) النور : 31.

الصفحة 26 من 349