مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 349

نعم ، يتمّ الاستدلال بها من جهة التعليل المذكور في ذيل الصحيحة بقوله : « وإنّما هو من نسب ناحية الصهر » إلى آخره ، إذ مع تعدّد الفحل يصدق كون الاخوّة من ناحية الصهر لا من ناحية لبن الفحولة.

بل يمكن الاستدلال بها بأنّه على الاحتمال الثاني يدلّ من جهة فحوى الخطاب على المطلوب ، إذ بعد دلالتها على [ عدم ] (1) حصول البنوّة من جهة الأمومة خاصّة فلا تحصل الاخوّة من جهتها بطريق أولى.

ومنه يظهر إمكان الاستدلال بما استدلّ به للشرط السابق أيضا ، ويؤيّده أيضا ما دلّ على [ عدم ] (2) اعتبار اللبن الخالي عن النكاح.

وقد يستدلّ لذلك القول بصحيحة مالك بن عطيّة : في الرجل يتزوّج المرأة فتلد منه ، ثمَّ ترضع من لبنها جارية ، أيصلح لولده من غيرها أن يتزوّج بتلك الجارية التي أرضعتها؟ قال : « لا ، هي بمنزلة الأخت من الرضاعة ، لأنّ اللبن لفحل واحد » (3).

وصحيحة الحلبي ، وفيها : عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها؟ قال : « لا » ، قلت : فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة؟ قال : « نعم ، من قبل الأب » (4) ، وما في معناهما من الأخبار.

وفيه نظر ، لأنّ مقتضاها : أنّ الاشتراك في لبن الفحل الواحد يوجب‌

__________________

(1) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

(2) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

(3) الفقيه 3 : 306 1473 ، الوسائل 20 : 393 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 6 ح 13.

(4) الكافي 5 : 444 4 ، الوسائل 20 : 403 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 15 ح 1.

الصفحة 259 من 349