فلو حصل القدر المعتبر من لبن فحلين من مرضعة واحدة أو من لبن مرضعتين ولو من فحل واحد لم ينشر حرمة أصلا ، لا بواسطة الأمومة ولا الأبوّة ولا ما يتفرّع عليهما.
فلو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين ، كأن أرضعته من لبن زوجها خمس رضعات ، ثمَّ انقطع لبنها وعاد بعد مدّة طويلة من غير وطء ، فأرضعته من اللبن الثاني خمسا أخر.
أو فارقها الزوج الأول فتزوّجت بغيره فأكملت الرضعات من الثاني ، ويتصوّر ذلك بأن يستقلّ الولد بالمأكول أو شرب اللبن وجورا في المدّة المتخلّلة ، وقلنا بأنّ ذلك غير ضائر في التفرّق.
لم تصر المرضعة أمّا للمرتضع ، ولا ينشر الحرمة بينهما ولا بينه وبين أولادها النسبيّة أو الرضاعيّة.
وكذا لو كان لفحل امرأتين مرضعتين ، وارتضع صبيّ بعض العدد المعتبر من لبن امرأة وأكمله من اخرى ، لم يصر الفحل أبا له ولم ينشر الحرمة ، مع أنّ الفحل متّحد.
فلا تحصل الأمومة لمرتضع من لبن فحلين ولو اتّحدت المرضعة ، ولا الأبوّة من لبن مرضعتين له ولو اتّحد الفحل.
بالإجماع في الحكمين على ما حكي عن التذكرة (1) ، وقيل : بلا خلاف فيه (2).
__________________
(1) التذكرة 2 : 620.
(2) انظر الرياض 2 : 88.




