أحدهما : « لا يحرم من الرضاع إلاّ ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » (1).
والآخر : « لا يحرم من الرضاع إلاّ ما ارتضع من ثدي واحد سنة » (2).
وفي الآخرين ، أحدهما : عن امرأة حلبت من لبنها فسقت زوجها لتحرم عليه ، قال : « أمسكها وأوجع ظهرها » (3).
والآخر : إنّ امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فسقته جاريتي ، فقال : « أوجع امرأتك وعليك بجاريتك » (4).
وإنّما جعلناها مؤيّدة لا أدلّة كما فعله بعضهم (5) إذ لا دلالة في قوله : « من ثدي » في الأولين على المصّ منه ، لصدقه مع كون اللبن منه كيف ما شرب ، ولأنّ الظاهر من الثانيين وقوع الشرب بعد الحولين وعدم وصوله أحد المقدّرات الثلاثة وإن أمكن التعميم بترك الاستفصال ، ولكنّه بعيد جدّا.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي (6) ، فاكتفى بالوجور ، وهو مختار
__________________
(1) المتقدّم في ص : 257.
(2) التهذيب 7 : 318 1315 ، الاستبصار 3 : 198 718 ، الوسائل 20 : 378 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 13.
(3) الكافي 5 : 443 4 ، الوسائل 20 : 385 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 5 ح 3.
(4) الكافي 5 : 445 5 ، الوسائل 20 : 393 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 7 ح 1.
والمكوك : المدّ ، وقيل : الصاع ، والأول أشبه لما جاء مفسّرا بالمدّ مجمع البحرين 5 : 289.
(5) كالعلاّمة في المختلف : 520.
(6) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 519.




