مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 349

وفي الثاني : منع عدم صدق التفرّق وعدم التوالي مع تخلّل المأكول والمشروب ، سيّما مع طول مدّة التخلّل.

ولا يرد : أنّه لو لم يعلم عدم صدق التفرّق فلا يعلم التفرّق أيضا ، فيبقى تحت عمومات التحريم بمطلق الرضاع بلا معارض.

إذ على هذا تبقى (1) عمومات عدم التحريم ما لم ينبت اللحم والعظم أيضا بلا معارض ، وهي أخصّ من الاولى ، والمسألة مشكلة جدّا والاحتياط لا يترك.

هذا في الرضعات العدديّة.

وأمّا الزمانيّة ، فصرّح الأكثر بأنّه يشترط فيها أن لا يفصل بين الرضعات رضعة ولا مأكول ولا مشروب آخر (2).

لعدم صدق رضاع اليوم والليلة مع تخلّل رضعة أخرى أو أكل أو شرب ، إذ معنى رضاع اليوم والليلة من امرأة : أنّ الرضاع المتعارف في اليوم والليلة يكون منها ، ومع تخلّل أكل أو شرب لا يكون كذلك ، مع أنّ الدليل التامّ على اعتباره الإجماع لو ثبت ، وما ثبت اعتباره بالإجماع ما لم يتخلّل شي‌ء أصلا.

وأمّا في حصول الأثرين ، فلا يشترط عدم تخلّل أصلا ، كما صرّح به في شرح النافع والمسالك (3) ، بل ينشر مع حصول العلم بالإنبات من هذا اللبن الخاصّ ولو تخلّله رضعة أو مأكول أو مشروب ، للأصل ، وصدق الوصف.

__________________

(1) في النسخ زيادة : ولا يضرّه ، وقد أسقطناها لاستقامة المتن.

(2) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 468 ، السبزواري في الكفاية : 159 ، صاحب الرياض 2 : 87.

(3) المسالك 1 : 468.

الصفحة 249 من 349