الأصحاب.
لاحتماله من وجهين :
أحدهما : باعتبار الحولين ، حيث يحتمل أن يكون بالنسبة إلى المرتضع وأن يكون بالنسبة إلى ولد المرضعة.
ولا يفيد تفسيره بالأول في الكافي والفقيه (1) ، لعدم حجّية قولهما ، مع احتمال غيره بحسب اللغة ، سيّما مع معارضته بتفسيره بالثاني في كلام ابن بكير ، كما نقله في التهذيبين بسند معتبر (2) ، ويظهر منهما ارتضاؤه أيضا لذلك التفسير ، وحمل جمع من الأصحاب على ذلك بعض الأخبار المشترط لعدم الفطام أيضا (3).
وثانيهما : باعتبار الرضاع المنفيّ بعدهما أو المثبت قبلهما ، إذ ظاهر أنّه ليس المراد الرضاع الحقيقيّ لغة ، والحقيقة الشرعيّة غير ثابتة ، فيمكن أن يكون نفي الرضاع المجوّز ، أو الوارد في الكتاب ، أو غير ذلك من المجازات ، وكذلك في الإثبات.
ولا فرق في التحريم الحاصل بالرضاع قبل الحولين بكونه بعد الفطام أو قبله ، للأصل الثابت من العمومات.
خلافا للمحكيّ عن العماني (4) ، فلم يحرّم بما كان قبلهما بعد الفطام ، لبعض تلك الروايات المجملة.
كما لا فرق في عدمه بعدهما بينهما ، للإجماع.
__________________
(1) الكافي 5 : 444 ، الفقيه 3 : 306.
(2) التهذيب 7 : 317 1311 ، الاستبصار 3 : 197 714.
(3) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 301 ، الحلبي في الكافي : 285.
(4) حكاه عنه في المختلف : 519.




