والخاصّ المطلق مقدّم ولو كان موافقا للعامّة ، والعامّ مخالفا له ، مع أنّ العشر أيضا مخالف لجميع العامّة ، فإنّهم بين قائل بالنشر بالمسمّى (1) وقائل بالنشر بالخمس (2). فيتساويان من هذه الجهة ، فالترجيح للخاصّ ، ولو لا الترجيح لكان الحكم النشر بالعشر أيضا ، للأصل الثابت بالعمومات.
ومن ذلك تظهر تماميّة أدلّة ذلك القول.
والثاني : أنّه خمس عشرة رضعة.
اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط وكتابي الأخبار والحلّي في أول باب الرضاع والمحقّق والفاضل في بعض كتبه والمحقّق الثاني في شرح القواعد والشهيد الثاني (3) ، ولعلّه المشهور بين المتأخّرين ، بل نسبه في كنز العرفان إلى الأكثر مطلقا (4).
للأصل ، فيقتصر على موضع الوفاق.
وموثّقة زياد (5).
وثبوت التقدير بالعدد بالإجماع وانتفاؤه عن العشر بالأخبار ، فلم تبق إلاّ خمس عشرة رضعة.
والأصل مردود بالعمومات والخصوصات.
والموثّقة بما مرّ من أعمّيتها مطلقا عمّا دلّ على حصول التحريم
__________________
(1) انظر المغني والشرح الكبير 9 : 193.
(2) كما في المغني والشرح الكبير 9 : 193.
(3) النهاية : 461 ، المبسوط 5 : 292 ، التهذيب 7 : 314 ، الاستبصار 3 : 194 ، السرائر 2 : 551 ، المحقق في الشرائع 2 : 282 ، الفاضل في التحرير 2 : 9 ، المحقق الثاني في جامع المقاصد 12 : 217 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 466.
(4) كنز العرفان 2 : 183.
(5) المتقدمة في ص : 242.




