ألفاظها ، لروايتها تارة كما تقدّم ، واخرى بغيره ، وثالثة بسند صحيح مع خلوّها عن ذكر العدد ، رواها في الفقيه (1) ، الذي هو أضبط.
إلاّ أنّه يمكن أن يقال : إنّ الحكمين داخلان في المنطوق ، وأمّا مفهوم الاستثناء الذي هو المفيد في المقام فلا يتضمّن حكما مخالفا للإجماع ، مع أنّ دخولهما في المنطوق أيضا غير ضائر ، إذ غايته تخصيص بعض أفراد المنطوق بالإجماع ، وهو أمر غير عزيز.
مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون اشتراط الأول لأنّ التوالي الذي هو أيضا من الشروط لا يتحقّق غالبا إلاّ في تلك النسوة ، والثاني لأنّه يكون مثل ذلك الإرضاع منوّما ، أو المعنى يكون من شأنه ذلك.
وأمّا حديث الاضطراب ، ففيه : أنّه وإن اختلف بعض عبارات الرواية ، إلاّ أنّه لا مدخل له في مقام الاستدلال ، الذي هو قوله : « ثمَّ ترضع عشر رضعات » ، كما لا يضرّ خلوّها على بعض أسنادها عن ذكر هذا العدد ، لأنّ الزيادة مقدّمة على النقصان.
فلا قدح في هذه الرواية من هذه الجهات ، كما لا قدح فيها وفي الآخرين من حيث ضعف السند ، لانجباره بالشهرة القديمة المحقّقة والمحكيّة مستفيضة ، بل صحّة بعضها على بعض الطرق ، كما فصّله السيّد الداماد في رسالته.
بل يمكن رفع القدح عنها من جهة المعارض أيضا ، لكون الثلاثة أخصّ مطلقا من معارضاتها ، لاختصاص الاولى بقوله : « حتى يروى الصبيّ » ، والثانيتين بغير المتفرّقات ، وعموم المعارضات بالنسبة إليهما ،
__________________
(1) الفقيه 3 : 307 1474 ، الوسائل 20 : 376 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 7.




