أمّا الأصل الحاصل من العمومات ، فبوجوب تخصيصها بما يأتي ، كما خصّ بما دون العشر.
وأمّا حصول الأثرين ، فبالمنع منه.
والصحيحة غير تامّة الدلالة عليه ، لنسبته إلى القيل الغير الثابت حجّيته ، بل المشعر بعدم الرضا به ، مع ما في آخرها من قوله : « دع ذا » ، فلو كان حكم العشر حقّا لما نسبه إلى غيره أولا ، ولم يعرض عنه ثانيا ، مجيبا بما لا دخل له بالمقام ، فيفهم منه أنّ ما ورد في النشر بالعشر ورد تقيّة ، أو لمصلحة أخرى.
هذا ، مع معارضتها مع صحيحة ابن رئاب السالفة الناصّة على عدم الإنبات بالعشر ، ومع الأخبار الأخر الآتية المصرّحة بعدم النشر به المستلزم لعدم الإنبات.
وأمّا البواقي ، فبمعارضتها مع ما هو أكثر منها عددا وأصحّ سندا وأوضح دلالة : كصحيحة ابن رئاب وموثّقة زياد المتقدّمتين (1).
وموثّقة عبيد : « عشر رضعات لا يحرّمن شيئا » (2).
وابن بكير : « عشر رضعات لا تحرّم » (3).
مضافا إلى ما في رواية الفضيل من اشتمالها على أمرين مخالفين للإجماع : اشتراط المجبورة ، واشتراط النوم ، مع اضطرابها باختلاف
__________________
(1) في ص : 238 و 242.
(2) التهذيب 7 : 313 1299 ، الاستبصار 3 : 195 706 ، الوسائل 20 : 374 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 3.
(3) التهذيب 7 : 313 1300 ، الاستبصار 3 : 195 706 ، قرب الإسناد : 170 622 ، الوسائل 20 : 375 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 4.




