التقدير به ، بل مقتضى الأخبار المتقدّمة المصرّحة بأنّه : « لا يحرم من الرضاع إلاّ ما أنبت اللحم وشدّ العظم » انتفاؤه لو لم يعلم حصول الأثرين في إرضاع اليوم والليلة ، وبها تعارض الموثّقة على فرض دلالتها أيضا ، والتعارض بالعموم من وجه.
إلاّ أنّ بعد التعارض إمّا يرجّح مفهوم الموثّقة بالموافقة للشهرة والإجماعات المنقولة ، كما يرجّح مفهوم تلك الأخبار المعارض مع منطوق الموثّقة في التحريم مع حصول الأثرين بذلك أيضا.
أو يرجع إلى الأصل ، ومقتضاه أيضا التحريم بكلّ منهما ، لعمومات نشر مطلق الإرضاع الحرمة ومطلقاته ، فيجب الحكم به ما لم يعلم الدليل على الانتفاء ، فلو تمّت دلالتها لم يضرّها المعارض ، ولكن في دلالتها ما عرفت.
فيبقى منطوق الأخبار المذكورة في عدم التحريم ما لم يعلم الأثران خاليا عن المعارض المعلوم في التحديد باليوم والليلة ، فالتقدير به مشكل جدّا وإن كان الأحوط غالبا اعتباره.
ثمَّ على القول باعتباره ، هل يعتبر مطلقا ، كما عن المشهور (1)؟
أو بشرط عدم انضباط العدد ، كما عن المبسوط وفي النهاية والتذكرة (2)؟
وتظهر الثمرة مع عدم حصول الأثرين ونقصان العدد في اليوم والليلة :
__________________
(1) الحدائق 23 : 334.
(2) المبسوط 5 : 292 ، النهاية : 461 ، التذكرة 2 : 620.




