فيهما في مقام بيان الكميّة المقداريّة للرضاع المنبت للّحم ، فلا يعتبر إطلاقه بالنسبة إلى الكمّية العدديّة.
ولا موثّقة عبيد المتقدّمة ، لعدم تصريحها بإنبات اللحم بعشر رضعات من نفسه.
فرع : المعتبر الإنبات والشدّ الفعليّان ، فلا عبرة بما من شأنه ذلك ومنعه مانع كالمرض بل يرجع فيه إلى العدد.
وأمّا الثاني أي المدّة : فهو إرضاع يوم وليلة ، وظاهر التذكرة الإجماع على التقدير به (1) ، وفي بعض شروح المفاتيح : وكونه ناشرا للحرمة أيضا ممّا لا خلاف فيه.
واستدلّوا له بموثّقة زياد بن سوقة : هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال : « لا يحرم الرضاع أقلّ من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها » الحديث (2).
ويخدشها : أنّ دلالتها بمفهوم الوصف ، الذي في اعتباره نظر.
فالمناط فيه : الإجماع إن ثبت ، وإلاّ كما يستفاد من بعض شروح النافع ، حيث قال : وعلى القول بالاكتفاء باليوم والليلة يعتبر إرضاعه فيه كلّما طلبه. انتهى.
فإنّ فيه دلالة على وجود القول بعدم الاكتفاء. فلا يكون دليل على
__________________
(1) التذكرة 2 : 620.
(2) التهذيب 7 : 315 1304 ، الاستبصار 3 : 192 696 ، الوسائل 20 : 374 أبواب ما يحرم بالرضاع ب 2 ح 1.




