الفصل الثاني
في بعض الأحكام واللواحق لهذا الباب
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الأصل وإن كان جواز نظر كلّ أحد إلى كلّ شيء ، إلاّ أنّه خرج منه نظر الرجل إلى عورة غير الأهل ، رجلا كان أو امرأة ، حرّة أو أمة ، محرما أو غير محرم.
بالإجماع ، بل الضرورة الدينيّة ، والكتاب.
قال الله سبحانه ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ) (1).
قال الصادق 7 كما في مرسلة الفقيه : « كلّ ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنى ، إلاّ في هذا الموضع ، فإنّه الحفظ من أن ينظر إليه » (2).
وهو عامّ شامل لجميع الفروج والناظرين.
وفي مرسلة أخرى له طويلة مشتملة على جملة من مناهي رسول الله 6 : « ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، ونهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة » إلى أن قال : « ومن نظر إلى عورة أخيه المسلم
__________________
(1) النور : 30.
(2) الفقيه 1 : 63 235 ، الوسائل 1 : 300 أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 3.




