مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 349

ومنه يعلم الحكم فيما لو درّ اللبن بنفسه واتّصل إلى زمان الحمل والولادة ، فلو ثبت الإجماع في الأول ثبت الحكم في الثاني أيضا بالطريق الأولى ، وإلاّ فالإشكال جار هنا أيضا.

فرع : هل اللبن الموجود بعد السقط حكمه حكم الولادة ، أم لا؟

الظاهر : أنّه إن كان الساقط بحيث يصدق عليه الولد ، وعلى وضعه الولادة بأن تمّت خلقته مع ولوج الروح يحرم.

وإن كان مضغة أو علقة بل غير تامّ الخلقة لم يحرم.

وفيما إذا تمّت الخلقة ولم يولجه الروح إشكال ، والأصل يقتضي عدم الحرمة.

الشرط الثالث : أن تكون المرضعة حيّة.

بالإجماع كما عن ظاهر التذكرة والصيمري (1).

فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال الموت باليسير ولو جرعة لم ينشر حرمة وإن صدق عليه اسم الرضاع.

حملا له على الأفراد المعهودة المتعارفة.

ولتعليق الحكم على الإرضاع (2) أو لبن الامرأة ونحوها في الأخبار.

والأول في الميّتة منتف.

وصدق الثاني عليها مجاز.

وعلى هذا ، فلا ينفع الاستصحاب أيضا ، لتبدّل الموضوع.

__________________

(1) التذكرة 2 : 615 ، حكاه عن الصيمري في الرياض 2 : 86.

(2) في « ق » : الرضاع.

الصفحة 229 من 349