مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 349

بغيره أم لا ، فتنشر الحرمة من الأول.

كلّ ذلك للعمومات المؤيّدة بدعوى الإجماع.

وكذا لو حملت من الثاني أيضا وإن زاد اللبن بعد الحمل ، لأنّ الأصل عدم حدوث اللبن من الثاني ، وإمكان زيادته لا من جهة الحمل. إلاّ إذا انقطع انقطاعا طويلا ثمَّ عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني.

وقد يحدّ زمان الإمكان بمضيّ أربعين يوما من الحمل ، فيكون اللبن حينئذ للثاني ، فينشر الحرمة له على نشر الحرمة حال الحمل.

بل يمكن القدح في ذلك في صورة الانقطاع مطلقا ، لأنّ الأصل حينئذ وإن كان بقاء الحالة المدرّة للّبن من الأول وعدم حدوثها من الثاني ، ولكن لا شكّ أنّ الانقطاع أيضا يكون إمّا لزوال الحالة الأولى ، أو حدوث حالة مانعة لها مع بقاء الحالة الاولى والأصل عدمها أيضا ، إلاّ أن يتمسّك حينئذ باستصحاب الحكم ، وهو نشر الحرمة بإرضاع هذه المرأة.

ومنه يعلم القدح ودفعه في صورة زيادة اللبن أيضا.

ولو ولدت من الثاني واتّصل لبنها من الأول إلى زمان الوضع ، فما قبل الوضع للأول ، لما مرّ ، وما بعده للثاني ، بإجماع أهل العلم كما قيل فإن ثبت الإجماع ، وإلاّ فلا دليل تامّا عليه ، سوى إضافة المسبّب إلى أقوى السببين أي ولادة الثاني واستمرار الأول وأنّ اللبن لبن الثاني عرفا فيحكم به.

وكلاهما ضعيفان ، لمنع صلاحيّة قوّة ولادة الثاني في السببيّة أولا ، ومنع صلاحيّة مثل ذلك للترجيح ثانيا ، وإمكان الاستناد إلى السببين ثالثا ، ومنع حكم العرف مع اطّلاعه بالاتّصال.

الصفحة 228 من 349