من وطء الأول فعن المبسوط (1) : الرجوع إلى القرعة ، مشعرا بالإجماع عليه ، لأنّ القرعة لكلّ أمر مجهول وهذا منه.
ولصحيحة ابن عمّار : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده » (2) ، وقريبة منها أخبار أخر (3).
وذهب جماعة منهم : المحقّق والفاضل في القواعد (4) ، بل الأكثر كما في الكفاية (5) وغيره (6) إلى أنّه للثاني ، لأصالة التأخّر ، ورجحانه بالفراش الثابت ، وللمستفيضة من الأخبار من الصحاح وغيرها :
كصحيحة الحلبي : « إذا كان للرجل منكم الجارية يطأها فيعتقها فاعتدّت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنّه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعد ما تزوّجت لستّة أشهر فإنّه لزوجها الأخير » (7).
ورواية زرارة الصحيحة ، عن ابن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه : عن الرجل إذا طلّق امرأته ثمَّ نكحت وقد اعتدّت ووضعت لخمسة أشهر : « فهو للأول ، وإن كان ولدا ينقص من ستّة فلأمّه ولأبيه الأول ، وإن ولدت لستّة أشهر فهو للأخير » (8).
__________________
(1) المبسوط 5 : 290.
(2) الفقيه 3 : 52 176 ، الوسائل 27 : 261 أبواب كيفية الحكم ب 13 ح 14.
(3) الوسائل 27 : 257 أبواب كيفية الحكم ب 13.
(4) المحقق في الشرائع 2 : 281 ، القواعد 2 : 9.
(5) الكفاية : 158.
(6) كالمسالك 1 : 464.
(7) الكافي 5 : 491 1 ، الوسائل 21 : 173 أبواب نكاح العبيد والإماء ب 58 ح 1.
(8) التهذيب 8 : 167 581 ، الوسائل 21 : 383 أبواب أحكام الأولاد ب 17 ح 11.




