والمراد بوطء الشبهة : الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، فيدخل فيه وطء المجنون والنائم وشبههما ، ولو اختصّت الشبهة بأحد الطرفين اختصّ به الولد ، ووطء المنكوحة التي لم يعلم بكونها منكوحة يثبت النسب وإن أثم في الوطء.
أو نسبا غير شرعيّ ، وهو اتّصاله بالزنا.
إجماعا قطعيّا بل ضرورة دينيّة في الأول.
وإجماعا محكيّا حكاه الشيخ في الخلاف والفاضل في التذكرة والمحقّق الثاني في شرح القواعد والهندي فيه أيضا (1) ، وفي الكفاية : لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب (2) ، وفي المفاتيح (3) : نسبه إلى ظاهر أصحابنا في الثاني.
كلّ ذلك بعد الإجماع فيما ثبت فيه الإجماع لصدق النسبة عرفا ولغة ، وأصالة عدم النقل فتشمله الآية ، ويتعدّى إلى غير من ذكر فيها إن لم يشمل الجميع بالإجماع المركّب.
ولا يضرّ عدم ثبوت سائر أحكام النسب بالنسب الحاصل من الزنى كالتوارث ، وإباحة النظر ، والانعتاق ، وارتفاع القصاص ، وتحريم حليلة الابن ، والجمع بين الأختين ، ونحوها لأنّه إنّما هو بدليل خارجيّ دالّ على تعلّقها بالنسبة الشرعيّة خاصّة.
ومنه يظهر ما في كلام بعض المتأخّرين من أنّ المعتبر في تحقّق
__________________
(1) الخلاف 4 : 305 ، 310 ، التذكرة 2 : 632 ، جامع المقاصد 12 : 190 ، الهندي في كشف اللثام 2 : 26.
(2) الكفاية : 158.
(3) المفاتيح 2 : 234.




