المجهول السابق مع العلم بسبق أحدهما ، فإن يرج زوال الاشتباه من غير ضرر وجرح يجب ، لعدم الدليل على أمر آخر غيره حتى القرعة ، لعدم كون مثل ذلك مشكلا بل ولا مجهولا ، فيستصحب كونها مزوّجة لأحدهما.
وإن لم يرج إمّا مطلقا ، أو إلاّ مع ضرر ، أو حرج ومشقّة لا يوقف ، لنفي هذه الأمور في الشريعة ، بل تجب القرعة ، لأنّها لكلّ أمر مشكل ، وفي رواية محمّد بن حكيم : « في كلّ أمر مجهول القرعة » (1) ، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه ويردّ الآخر ، ولا يصغى إلى من ينفيها ، لكون المقام مقام الاحتياط ، ولا يحصل العلم من القرعة ، لأنّه اجتهاد في مقابلة الدليل ، ولو صحّ ذلك لزم عدم الحكم باليمين والبيّنة في الأنكحة أيضا.
وأمّا الاحتمالان الآخران ، فلا دليل عليهما مع كونهما مخالفين للأصل محتاجين إلى التوقيف.
والاستدلال لثانيهما بتوقّف اندفاع الضرر عليه ، وهو لا يمكن إلاّ بالطلاق فيجبر عليه ، وإذ لا مخصّص لأحدهما بالإجبار فيجبران ، وإجبار الحاكم بمنزلة الاختيار ، ولأولهما بدعاء الضرورة إليه وسلامته من الإجبار المنفيّ بالطلاق.
ضعيف ، لمنع التوقّف ، ومنع كون إجبار الحاكم بدون دليل بمنزلة الاختيار ، ومنع دعاء الضرورة لما ذكر.
ثمَّ بعد القرعة ، هل يؤمر من لم تقع له القرعة بالطلاق ومن وقعت له بتجديد النكاح كما في القواعد (2) لما في أمر النكاح من الاحتياط؟
__________________
(1) الفقيه 3 : 52 174 ، التهذيب 6 : 240 593 ، الوسائل 27 : 259 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 13 ح 11.
(2) القواعد 2 : 8.




