وإن اقترنا زمانا بطلا إجماعا فيما عدا الأخوين لامتناع الحكم بصحّتهما ، ولا بصحّة أحدهما معيّنا ، لاستلزامه الترجيح بلا مرجّح ، ولا غير معيّن بأن يكون لها التخيير ، لأصالة عدم تأثير التخيير في التعيين.
ولا مهر على أحد ولا ميراث لأحد منهما ولا منه.
وعن المختلف : نفي البعد عن أن يكون لها الخيار الذي يكون في الفضولي ، لزوال ولاية كلّ منهما ، لوقوع عقده حال عقد الآخر فيكونان فضوليّين (1).
وفيه : منع إيجاب ما ذكر لزوال الولاية.
وأمّا في الأخوين ففيه يأتي.
مسألة : لو زوّجها الأخوان برجلين : فإن لم يكونا وكيلين فالعقدان فضوليّان ، اختارت أيّهما شاءت وإن شاءت فسخهما ، اقترنا زمانا أو اختلفا.
ولكن ينبغي لها اختيار من عقد عليه الأكبر منهما مع تساوي المعقود عليهما في الرجحان الشرعي ، كما ذكره جماعة (2).
لخبر وليد : عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة وزوّجها الأصغر بأرض أخرى ، قال : « الأول بها أولى ، إلاّ أن يكون الأخير قد دخل بها ، فهي امرأته ونكاحه جائز » (3).
__________________
(1) المختلف : 537.
(2) منهم العلاّمة في التحرير 2 : 7 ، الشهيد الثاني في الروضة 5 : 151 ، صاحب الرياض 2 : 83.
(3) الكافي 5 : 396 2 ، التهذيب 7 : 387 1553 ، الاستبصار 3 : 239 858 ، الوسائل 20 : 281 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 7 ح 4.




