دخل بها المتأخّر أم لا ، لوقوع الأول صحيحا ، والثاني باطلا لوقوعه عليها وهي في عصمة الأول ، وتعاد إلى الأول حينئذ مع عدم الدخول ، وبعد انقضاء العدّة من الثاني لوطء الشبهة مع جهلهما أو جهل الواطئ خاصّة مع الدخول ، ويكون المهر لها على الأول أو جهلها خاصّة دون الثاني ، لكونها بغيّا لا مهر لها ، وكذا مع علمهما.
وهل ما يكون لها هو مهر المثل ، كما عن جماعة ، منهم : المبسوط والتحرير (1)؟
أم المسمّى ، كما عن محتمل التذكرة (2)؟
مقتضى الأصل : الأول ، لعدم دليل على لزوم المسمّى ، وإقدامها بالرضا به لا يفيد ، للأصل ، وإناطة الرضا بالصحّة لا مطلقا فهو الأظهر.
وأمّا ما في خبر محمّد بن قيس : « إنّ أمير المؤمنين 7 قضى في امرأة أنكحها أخوها رجلا ، ثمَّ أنكحتها أمّها رجلا بعد ذلك ، فدخل بها فحبلت فاحتقّا فيها ، فأقام الأول الشهود فألحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ، ومنع زوجها الذي حقّت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ، ثمَّ ألحق بأبيه الولد » (3).
والمحمول على صورة وكالة العاقدين ، وإن كان الظاهر منه المسمّى ، إلاّ أنّه لكونه قضيّة في واقعة مخصوصة يحتمل أن يكون المسمّى هو مهر المثل ، كما هو الغالب أيضا ، فلا يفيد شيئا.
__________________
(1) المبسوط 4 : 182 ، التحرير 2 : 8.
(2) التذكرة 2 : 597.
(3) الكافي 5 : 396 1 ، التهذيب 7 : 386 1552 ، الاستبصار 3 : 240 859 ، الوسائل 20 : 280 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 7 ح 2.




