لمعلوميّة صحّته دون غيره.
ولو تشاحّا قبل العقد ، قالوا : يقدّم اختيار الجدّ ، بل عليه الإجماع عن الانتصار والخلاف والمبسوط والسرائر والتذكرة (1).
وتدلّ عليه الموثّقة السابقة ، وصحيحة محمّد : فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدّها رجلا ، فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » (2).
وليس مرادهم بتقديم اختياره سقوط ولاية الأب ، للاتّفاق على صحّة عقده لو سبق على الجدّ وعقد.
فالمراد : إمّا وجوب تقديمه الجدّ ، أو استحباب ذلك ، والأخبار قاصرة عن إفادة الأول ، فالظاهر هو الثاني ، أي يستحبّ للأب ترك التشاحّ وتفويض الأمر إلى الجدّ ، ويشعر بذلك قوله في آخر الموثّقة : « ويجوز عليها تزويج الأب والجدّ » بعد تصريحه بأولوية الجدّ.
بل تصرّح به موثّقة البقباق : فإن هوي أبو الجارية هوى وهوى الجدّ هوى وهما سواء في العدل والرضا ، قال : « أحبّ إليّ أن ترضى بقول الجدّ » (3).
مسألة : لو وكّلت رجلين وزوّجاها بشخصين :
فإن سبق أحدهما بالنكاح فالعقد له مطلقا وبطل المتأخّر كذلك ،
__________________
(1) الانتصار : 121 ، الخلاف 4 : 269 ، المبسوط 4 : 176 ، السرائر 2 : 561 ، التذكرة 2 : 594.
(2) الكافي 5 : 395 2 ، التهذيب 7 : 390 1561 ، الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 1.
(3) الكافي 5 : 396 5 ، التهذيب 7 : 391 1564 ، الوسائل 20 : 290 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 4.




