الظاهر هو : الثاني ، إذ تأثير الإجازة في لزوم الفضوليّ إذا لم يمنع منه مانع ، وهو هنا موجود ، لاستلزامه إمّا تزويج زوجة واحدة بزوجين في زمان واحد ، أو بطلان نكاح لازم ، أو تحقّق خيار الفسخ فيه من غير دليل ، والكلّ باطل.
فإن قيل : عمومات تأثير الإجازة تصلح دليلا له.
قلنا : أين العموم الشامل لمثل ذلك المورد؟! غايته العموم بتوسّط ترك الاستفصال الغير الجاري في الفروض النادرة قطعا ، سيّما مع قيام القرائن في أكثر تلك الموارد أو جميعها على عدم كونها ممّا نحن فيه ، ولو كانت الإجازة مؤثّرة في المقام لأثّرت فيما إذا وقع الفضولي بعد النكاح اللاّزم أيضا ، وبطلانه ظاهر.
ومنه يظهر الحال فيما لو زوّج الفضوليّ رجلا بامرأة ، وزوّج هو نفسه أمّها أو أختها جهلا.
مسألة : إذا كان هناك جدّ وأب وزوّجا من عليه الولاية لهما بشخصين : فإن اختلفا زمانا فالعقد للسابق منهما وإن كان أبا ، سواء علم كلّ منهما بعقد الآخر أم لا ، بالإجماع كما عن السرائر والغنية والتذكرة (1).
لصحيحة هشام وابن حكيم : « إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجدّ أولى » (2).
وموثّقة عبيد : الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدّها أن يزوّجها من رجل آخر ، فقال : « الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مضارّا إن لم
__________________
(1) السرائر 2 : 561 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 409 ، التذكرة 2 : 594.
(2) الكافي 5 : 395 4 ، الفقيه 3 : 250 1193 ، التهذيب 7 : 390 1562 ، الوسائل 20 : 289 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 11 ح 3.




