مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 349

النكاح على ذلك أو ظننت تبادر اللازم من الطرفين منه ، فيلزم عليك مثله في تحريم المصاهرة قبل الفسخ ، مع أنّ هذا القائل يحرّمها ، لصدق النكاح والزوجة ونحوهما.

وبالجملة : إنّي لا أفهم فرقا من حيث التوقّف على النكاح بين هذا الفرع وبين فرع تحريم المصاهرة.

نعم ، يمكن التفرقة من وجه آخر ، وهو أنّ ثمرة الطلاق بل معناه هو جعل الزوجة خليّة مختارة لنفسها مطلقة عنانها ، وهي هنا كذلك قبل الطلاق أيضا ، فلا معنى لوقوع الطلاق عليها.

مضافا إلى ما في موثّقة سماعة : « ولا طلاق إلاّ بعد ما يملك الرجل » (1).

وفي رواية محمّد بن قيس : « لا يطلّق إلاّ ما يملك » (2).

ولا ريب أنّه ما دامت الزوجة مختارة ولم يلزم النكاح من جانبها لا يصدق أنّه يملك ، فلا يكون طلاق ، ومن هذا الطريق يقوى جانب عدم صحّة الطلاق.

يب : لو زوّج أحد امرأة فضولا ، ولم تعلم به الامرأة ، فتزوّجت بغيره لزوما ، فلا ينبغي الريب في صحّة ذلك العقد كما مرّ.

ثمَّ إذا اطّلعت على أنّه عقد عليها فضولا أيضا ، فهل يجوز لها إمضاء الفضوليّ وفسخ النكاح المتأخّر؟

أو لا ، بل المتأخّر لازم؟

__________________

(1) الكافي 6 : 63 2 ، الوسائل 22 : 33 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 ح 5 ، بتفاوت يسير.

(2) الكافي 6 : 63 5 ، الوسائل 22 : 32 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12 ح 2.

الصفحة 199 من 349