مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 16 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 349

يصحّ للزوج الطلاق قبل إجازة الزوجة أم لا؟

قيل : لا ، لأنّ وضع الطلاق إنما هو لرفع نكاح ثابت ، والفضولي ليس كذلك ، إذ النكاح الثابت لا يحصل إلاّ بإذن المرأة أولا أو إجازتها ثانيا ، ولا معنى لثبوته من طرف واحد.

وأمّا ما قيل من أنّ النكاح لازم من جهة الزوج وله طريق إلى رفعه بالطلاق ، لأنّه لا معنى لثبوت نكاح ولزومه مع عدم جواز الطلاق ، ولم يرد مثله في الشرع.

ففيه : أنّ المسلّم ممّا ورد في الشرع جواز الطلاق على النكاح الثابت من الطرفين لا من طرف واحد ، وعدم تصريح الشرع بعدم الجواز لا يستلزم التصريح بجوازه ، والمحتاج إليه في التوقيفيّات هو الثاني.

وأمّا ما قد يقال من أنّا إن قلنا : إنّ الإجازة كاشفة ، نقول : إنّ الطلاق حينئذ يكون مراعى ، فإن أجازت فقد وقع الطلاق ، وإن فسخت تبيّن بطلان النكاح والطلاق معا.

ففيه : منع صحّة الطلاق مراعى بالإجازة ، بل الظاهر أنّ بطلانه إجماعي.

أقول : المسلّم أنّ وضع الطلاق إنّما هو لرفع النكاح الصحيح ، وأمّا أنّه رفع النكاح اللازم من الطرفين فلا ، وأيّ دليل يدلّ عليه؟! فإن قيل : الجواز يحتاج إلى دليل.

قلنا : الدليل إطلاق مثل قوله : « إنّما الطلاق بعد النكاح » ، و : « لا يكون طلاق إلاّ بعد نكاح » (1) ، ونحو ذلك ، فإن شككت في صدق‌

__________________

(1) راجع الوسائل 22 : 31 أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ب 12.

الصفحة 198 من 349